العدد الثالث

طرق إثبات جريمة التهريب الجمركي

1/ د.أحمد المصطفى محمد صالح (أستاذ القانون الخاص المشارك - كلية القانون جامعة شندي); 2/د.حنــان عبــد المنعــم جبـــارة (كلية الشريعة والقانون - جامعة حائل - المملكة العربية السعودية)

تحميل الموضوع | Download Paper


المستخلص

الحجز بإعتباره أحد طرق جريمة التهريب الجمركى يكرِس فكرة وجود المخالفة، وهذه المخالفة تنصب على البضائع التى إذا لم تحجز تختفى ويضيع معها الدليل على وجودها، لأنَّ الحجز الجمركى يتمحور أساساً على البضائع ، وعرضيَّا على المستندات التى ترفق للبضائع ، بإعتبار أنَّ قانون الجمارك هدفه البضاعة ، ويهدف من البحث عن التهريب الجمركى إلى وضع تحت يد الجمارك الأشياء القابلة للمصادرة ، وتمثِّل المعاينة عن طريق الحجز فى الميدان الجمركى الطريقة المثلى للجهة الجمركيَّة فى حال قيام الجريمة ، وهى تساوى الإثبات فى حالة التلبس فى القانون العام . يحق لضابط الجمارك أو من يعاونه تفتيش الأشخاص بالمكاتب أو المراكز الجمركيَّة، و ذلك فى حال مجرد الظن أنَّ الشخص يخفى شيئاُ بنيَّة التهريب عند إجتياز الحدود ، ذلك يعنى أنَّهم يقومون بالتفتيش بمجرد قيام شبهة توافر التهريب . والمقصود بالشبهة فى هذا المجال مجرد وجود حالة ذهنيَّة تقوم فى نفس المنوط به تنفيذ القوانين الجمركيَّة يصبح معها فى العقل القول قيام مظنَّة التهريب من شخص موجود فى دائرة المراقبة الجمركيَّة وتقدير ذلك منوط بالقائم بالتفتيش . والتفتيش فى هذا المجال معناه البحث فى جسم أو لباس الشخص الطبيعى ، والتحرى فى أى شخص داخل هذا اللباس أو على الجسم يشك فيه أعوان الجمارك بأنَّه محل التهريب. ويتضح أنَّ قيام ضابط الجمارك أو من يعاونه بتفتيش الأشخاص يتم برضاء هؤلاء الأشخاص ، أما تفتيش النساء لا يتم إلا بإنتداب إمرأة يعينها الضابط المسئول لهذا المهمة . النقص الذى يلحق محضر الضبط فى إثبات بعض البيِّنات التى أوجب القانون إثباتها، كعدم ذكر البند الجمركى الذى تخضع له البضاعة مثلاً ، أو أغفال بعض أقوال الشهود التى لا تؤثر فى إثبات الجريمة وفى نسبتها لمرتكبيها ، أو عدم ذكر طبيعة عمل محرر المحضر ، أو ما شابه ذلك من بيانات ، هذا النقص الشكلى لا يؤثر على حجيَّة المحضر ولا يبطله و لا يصبح سبباً للطعن فيه بالبطلان ، ذلك لأنَّه كما هو معلوم من محاضر الإستدلالات أنَّ الأدلة فى قواعد الإثبات الجنائى متساندة ، فإذا كان النقص غير مؤثر ، أو أنَّ البيان الناقص يمكن تحصيله من بقيَّة أوراق الموضوع ، فليس هناك مجال للطعن بالبطلان على المحضر بسبب هذا النقص ، لكن يجب أن يظل مفهوماً أن َّ النقص هنا متعلق بالشكل لا بالموضوع ، فلا يجوز مثلاً أن يخلو محضر الضبط من بيان متعلق بالبضاعة المضبوطة كنوعها وكمياتها ، أو أى بيان جوهرى مؤثر فى إثبات وقوع الجريمة و نسبتها إلى مرتكبها ، مالم يكن هذا الأمر ممكناً بطريقة أخرى .

الكلمات المفتاحية: طرق الإثبات، جريمة التهريب، التهريب، الجمارك، التهريب الجمركي


Abstract

Goods detention indicates the idea of a contravention. It is the evidence of customs smuggling. Customs seizure is mainly concerned with the goods not their lists records. Customs law aims at controlling smuggling. Reviewing goods by customers in the customs’ field is the best way of proving the contravention; like red-handed spotting in the public law. Customs authorities have the eight to inspect any boarder passer on the least suspicion. The inspection can include the body or the dress of the suspected. The lack in process-verbal or minutes, like over noticing customs code or a witness testimonies will not affect the validity of the argument. Lacking in form not in content is not a cause of impeachment or refutation.3

Keywords: contravention, Customs seizure ,refutation, Customs authorities.

زر الذهاب إلى الأعلى